يعد تعريف الفلسفة واحد من أصعب المهمات التي تواجه الفيلسوف، في محاولته لوضع تعريف يشمل معنى الفلسفة ويحدده، ويكاد يكون لكل فيلسوف تعريفه الخاص، الذي يعبر عن وجهة نظره تجاه الفلسفة أكثر مما هو تعريف جامع ينأي عن التفنيد،
وتأتي كلمة "فلسفة" أو Philosophy من المقطعين اليونانيين Philo بمعنى يحب و Sophia بمعنى الحكمة، أي محبة الحكمة، ولكن حتى هذا التعريف البسيط غير كافي، فما الحب؟ وما الحكمة؟ هي أسئلة جديرة بأن تعطي الكلمة معناها.
ولا يعني ذلك أن الفلسفة عصية على التعريف، ولكن تعريف الفلسفة هو تحريض قوي للعقل على التفلسف، واعمال العقل فيما يتعدى تبني وجهة نظر أو تعريف بعينه،
حب الحكمة
يرجع للفلاسفة اليونان الفضل في اشتقاق المصطلح للدليل على مجموعة من الأنشطة العقلية الخالصة تستهدف البحث فيما وراء المظاهر السطحية المتغيرة وصولا إلى حقائق ثابتة تحكم هذه المظاهر..فاهتموا بالنظر في الطبيعة المادية مم تتكون، وما عناصرها الأساسية، وأيهما يحكم الوجود: الثبات أم التغير؟ الوحدة أم الكثرة؟ وهل هناك قانون يحكم حركة الكون أم أن اللا نظام هو القانون؟كما شغلوا بطبيعة المعرفة باعتبارها صلة الإنسان بالوجود، وهل هي متغيرة بتغير الحواس، أم ثابتة بثبات العقل؟ وما طبيعة هذه الحواس وهذا العقل؟وكذلك شملت البحث في مصير الإنسان، ما غاية وجود الإنسان؟ وما مدى حريته؟ هل هو محكوم بالجبر أم بالاختيار؟ وما معايير الحق والخير؟ من أين تنبع المشاعر الإنسانية والاحساس بالجمال والعظمة؟
واحدى الدلالات العديدة لمفهوم حب الحكمة، هي النظر العقلي الخالص، الذي لا يستهدف ما وراء المتعة العقلية، تمييزا له عن الفلسفة الشرقية السابقة عليه، والتي كانت كل جهودها الميتافيزيقية مكرسة لخدمة المباديء الدينية
واحدى الدلالات العديدة لمفهوم حب الحكمة، هي النظر العقلي الخالص، الذي لا يستهدف ما وراء المتعة العقلية، تمييزا له عن الفلسفة الشرقية السابقة عليه، والتي كانت كل جهودها الميتافيزيقية مكرسة لخدمة المباديء الدينية
الفلسفة أم العلوم
كان الفيلسوف بطبيعة الحال منشغل بالعلوم الأخرى في عصره، فحتى العصور الحديثة كانت الفلسفة تشمل البحث في الطبيعة والفيزياء والفلك والرياضيات والسياسة والفن والأخلاق..
ويعبر أرسطو عن وجهة النظر تلك حينما يقسم الفلسفة إلى علوم نظرية وعلوم عملية، أما الفلاسفة المسلمين فكانت علومهم موسوعية، ونظروا للفلسفة باعتبارها وعاء لكل العلوم، واعتبروا تصنيف العلوم واحدة من المهام التي يجب على الفيلسوف القيام بها لكي يكتمل أركان بنائه الفكريويتابع الفلاسفة تلك النظرة للفلسفة باعتبارها تعنى بتحليل أو تبرير المبادئ والمسلمات التي تقوم عليها العلوم، باعتبارها واحدة من مبادئها، ولعل نموذج شجرة الفلسفة الذي يقدمه ديكارت واحد من أهم الأمثلة على ذلك، وعلى الرغم من الفصل بين الفلسفة والعلوم بعد ذلك على أساس المنهج، إلا أن الفلسفة ظلت هي القاعدة الأساسية في كل علم، فنجد من المباحث الفلسفية ما يعنى بوضع الأطر النظرية والمنهجية لكل علم من العلوم، ضمن فلسفة العلوم، كواحد من الجسور القوية بين الفلسفة والعلم
مباحث الفلسفة.
تتطرق الفلسفة لكل مناحي المعرفي، وبالتالي فليس هناك مجال لا يعد مجالا للبحث والبنظر والتأمل أو خارج حدود الفلسفة
ويعبر أرسطو عن وجهة النظر تلك حينما يقسم الفلسفة إلى علوم نظرية وعلوم عملية، أما الفلاسفة المسلمين فكانت علومهم موسوعية، ونظروا للفلسفة باعتبارها وعاء لكل العلوم، واعتبروا تصنيف العلوم واحدة من المهام التي يجب على الفيلسوف القيام بها لكي يكتمل أركان بنائه الفكريويتابع الفلاسفة تلك النظرة للفلسفة باعتبارها تعنى بتحليل أو تبرير المبادئ والمسلمات التي تقوم عليها العلوم، باعتبارها واحدة من مبادئها، ولعل نموذج شجرة الفلسفة الذي يقدمه ديكارت واحد من أهم الأمثلة على ذلك، وعلى الرغم من الفصل بين الفلسفة والعلوم بعد ذلك على أساس المنهج، إلا أن الفلسفة ظلت هي القاعدة الأساسية في كل علم، فنجد من المباحث الفلسفية ما يعنى بوضع الأطر النظرية والمنهجية لكل علم من العلوم، ضمن فلسفة العلوم، كواحد من الجسور القوية بين الفلسفة والعلم
مباحث الفلسفة.
تتطرق الفلسفة لكل مناحي المعرفي، وبالتالي فليس هناك مجال لا يعد مجالا للبحث والبنظر والتأمل أو خارج حدود الفلسفة
خصائص الفلسفة:
- الشمول والتماسك والعمق والانسجام
- التفكير النقدي وعدم التسليم بصحة الوقائع
- دقة الأفكار، من غير المسموح به في مجال الفلسفة استخدام حجج رديئة، أو تفسيرات غير ناضجة، ولا مجال للعفوية أو التوفيق (التلفيق) بين الآراء المتعارضة بغية الوصول إلى حل وسط، وحتى الآراء الوسطية لابد أن تكون أصيلة نابعة من وجهة نظر ثابتة.
- كراهيتها للأفكار المعادة والكتابات المقلدة واستيراد الحجج من الآخرين ، وحتى بين أصحاب المدرسة الواحدة تتباين الأفكار، لتركيز كل منهم على جوانب محددة، ويطلق على اتباع فيلسوف أسم مدرسته (مثل قولنا الهيجليين الجدد على اتباع هيجل) وعادة فإنهم يستكملون عمله ويطبقون مبادئه ومنهجه على ظواهر ومجالات جديدة، وأسوأ ما يوصف به الفيلسوف بأنه "مدعي" أو "مقلد"